
خلال الأيام الأخيرة أعلنت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا والنمسا وسويسرا والسويد وفنلندا وهولندا، استعدادها لإعادة بعض طالبي اللجوء إلى إيطاليا.
لكن مهم نفهم إن القرار مش معناه ترحيل أي مهاجر موجود في هذه الدول إلى إيطاليا.
الموضوع يتعلق بما يُعرف بـ Dublinanti: أشخاص دخلوا الاتحاد الأوروبي عبر إيطاليا وأصبحت إيطاليا، وفق القواعد الأوروبية، مسؤولة عن دراسة طلبات لجوئهم، لكنهم انتقلوا بعد ذلك إلى دول أوروبية أخرى وطلبوا اللجوء هناك.
ومنذ نهاية 2022 كانت إيطاليا قد علّقت عمليًا استقبال أغلب هذه التحويلات بسبب الضغط على مراكز الاستقبال، لكن بعد دخول القواعد الجديدة لميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التطبيق في 12 يونيو 2026 بدأت بعض الدول الأوروبية إعادة تفعيل عمليات النقل إلى إيطاليا.
وهنا بدأت الأزمة السياسية داخل إيطاليا، حيث تتهم المعارضة حكومة جورجيا ميلوني بأن السياسة الأوروبية الجديدة تحولت إلى «Boomerang» عليها: فالحكومة التي وعدت بتقليل أعداد المهاجرين قد تجد نفسها مطالبة باستقبال أشخاص انتقلوا بالفعل إلى دول أخرى.
في المقابل، ترفض حكومة ميلوني هذا الكلام وتؤكد أن النظام الأوروبي الجديد في مجمله أفضل لإيطاليا لأنه يتضمن أيضًا آليات لتقاسم المسؤولية والتضامن بين دول الاتحاد.
والأهم: حتى الآن لا نتحدث عن موجة ترحيل جماعية إلى إيطاليا، وإنما عن إعادة تطبيق قواعد المسؤولية عن طلبات اللجوء، والأعداد التي عادت فعليًا ما زالت محدودة جدًا.
يعني ببساطة: لو إيطاليا هي المسؤولة قانونيًا عن ملف لجوئك، انتقالك إلى دولة أوروبية أخرى لا يعني بالضرورة أن هذه الدولة ستصبح مسؤولة عنك.
أضف تعليق